???????? » فواز عام » مجاهد العامري مرعب ايطاليا و فرنسا
  • ????? RSS
  • ?????
  • FaceBook
  • shared

مجاهد العامري مرعب ايطاليا و فرنسا

|

هو أبو مجاهد بن يوسف بن علي” الملقب بـ”مجاهد العامري” نسبة إلى أستاذه ومعلمه الأول “الحاجب المنصور بن أبي عامر”والذي اعتنى به عناية خاصة لما رآه فيه من خلال وصفات باهرة من قوة وشجاعة إلى نسك وورع وتضلع في علم اللغة والقرآن. وقد تولى مكان المنصور ابنه الناصر عبد الرحمن، ثم سقطت الدولة الأموية نهائيا وشبت الفتنة في جميع أرجاء الأندلس. وتقاسمها ملوك الطوائف،

فكان منهم (مجاهد العامري) الذي استولى على دانية وجزائر شرق الأندلس، وكان مشهورا بالفضل والكرم والشجاعة والعلم، ومحبة العلماء.كان مجاهد العامري من أعظم بحارة الإسلام في هذا العصر ومن أكثرهم تمرساً بالحروب والغارات البحرية ، حتى أصبح أسطورة البحر المتوسط وأحيطت شخصيته في المراجع الأجنبية بالكثير من الخيال والروعة، بل إن تفاصيل كثير من حملاته البحرية على أوروبا نجد ذكرها في المراجع الإيطالية واليونانية، ولا نجد لها ذكرًا في الكتب الإسلامية، وقد أطلق عليه المؤرخون الغربيون اسم
“موجتيوس” وهو اسم كان كفيلا أن يلقي الرعب والفزع في قلوب سكان إيطاليا وفرنسا لفترة تزيد عن ثلاثين سنة. بينما كانت دول الطوائف الأخرى تخوض غمار المنازعات والحروب
المحلية الصغيرة ، كان (مجاهد العامري) يفكر في مشروع ضخم ربما كان أعظم مشروع فكر فيه أمير من الأمراء في دولة الأندلس، ذلك هو غزو جزيرة سردانية وافتتاحها. فاهتم بتقوية الأسطول، فجدد دار الصناعة، واستكثر من شراء السفن والمعدات الحربية حتى صار عنده خلال فترة وجيزة أقوى أساطيل البحر المتوسط ، واستعد لمشروعه الخطير، فحشد أسطولا قوامه 120 سفينة مشحونة بالأبطال والعتاد الحربي البحري . وأقلعت الحملة البحرية من “دانية” سنة 406هـ / 1015م وكانت جزيرة سردانية موضع اهتمام المسلمين منذ فتح الأندلس، وكانت
هذه الجزيرة تحت حكم الدولة (البيزنطية) ثم حكم الإفرنج ) ولكنها كانت مستقلة ذاتيًا يحكمها قادة محليون. وكانت حملة (مجاهد العامري ) على جزيرة (سردانية كبيرة قوية تخطط للبقاء بالجزيرة وإقامة سلطان الإسلام فيها بكل عزم وقوة. ووصلت الحملة إلى الجزيرة بعد ثمانية أيام ورست في (خليج كالياري ) في جنوب الجزيرة ثم انساح المسلمون إلى داخل الجزيرة بمنتهى القوة كالسيل الهادر.

ووقعت بينهم وبين أهل الجزيرة معارك دموية قتل فيها (جم غفير)، في مقدمتهم قائد الجزيرة “مالوتو” وأسر المسلمون جموعَا غفيرة وأصبحت الجزيرة تحت حكم المسلمين. شرع (مجاهد العامري) في توطيد وضع المسلمين بالجزيرة ، فأنشأ بها مدينة واسعة ونقل أهالي المجاهدين والمسلمين الفاتحين إليها واستقدم هو زوجته وولده الوحيد عليّا وباقي أسرته. كان لهذه الغزوة الجريئة رد فعل عنيف وقوي لدى البابوية والدول الإيطالية القريبة خاصة أن (مجاهد العامري ) جعل ( جزيرة سردانية) قاعدة انطلاق جهادية على شواطئ إيطاليا خاصة “جنوة” و”بيزا”.
وفي الحال أعلن البابا بندكتوس الثامن الحرب الصليبية ضد المسلمين وكوّن أسطولاً ضخمًا أضعاف أضعاف الأسطول المسلم، وقرر الهجوم على (سردانية ) وأخذها من المسلمين، وهزم مجاهد هزيمة فادحة من هذه الحملة .


ومن أسباب هزيمة المسلمين منها :
1- مقاومة أهل الجزيرة من الداخل، وسآمة الجنود المسلمين من رداءة الطقس وقلة الغنائم
2- البعد عن الأوطان وهبوب الرياح والعواصف العاتية على الأسطول المسلم الراسي في خليج كالياري مما أدى لغرق الكثير من سفن الأسطول المسلم، وهكذا تحطم هذا المشروع الضخم
ولم يتح للمسلمين أن يستقروا في (جزيرة سردانية) .
ولو نجح ( مجاهد العامري) في مشروعه واستقر المسلمون في جزيرة سردانية) لكان مرجعًا أن تزدهر بها حضارة إسلامية كبيرة تشع على ظلمات أوروبا ولربما صارت أوروبا بعدها كلها مسلمة. ولكن هذه الهزيمة الفادحة لم تمنع مجاهد العامري من أن يواصل حملاته البحرية القوية في حوض البحر المتوسط مما جعله أسطورة البحار وكابوا يقلق كرسي البابوية سنوات طويلة.


معلومات عن التدوينة

تم نشر هذه التدوينة يوم الأحد 11 أغسطس 2019 الساعة 8:32 م

التصنيف : فواز عام

58 views

  الوسوم :

تـدوينـات أخـرى


  • Fatal error: Call to undefined function random_posts() in /home/mfaw/public_html/wp/wp-content/themes/Statement-ED3S/single.php on line 39